
توقفت على أعتاب غرفة العمليات انتظره
تذكرت كل المخاوف والمخاطر
تناسيت كوني طبيبه واني حضرت عمليات من قبل أثناء فترة التدريب
حاولت جاهده أن أضحك الجميع
وأمسح دموع هذا وأربت على كتف ذاك
انتو مالكم عاملين كده ليه؟
"ان شاء الله هتقوم بالسلامه وهتكون زي الفل"
والذعر يملأني
خلوا عندكم حسن ظن بالله
خرجت وتركتهم وانتظرت قبالة باب اخر للعمليات وسمعت صوته
الملائكي لأول مره في حياتي
يعلن وصول ذكر حي يرزق
غاضب حانق
يصرخ ويتوعد
للذين اقتحموا خلوته الملائكيه
من يعلم ربما يسبح الله ويحمده
ولكننا لا نفقهه تسبيحه
ذهبت اليهم مسرعه
تعالوا بسرعه
اسمعوا
كانت لحظه لا يمكن للبشر وصفها
فرح وخوف وحب ودموع
هوه فيه ايه؟
هوه احنا نفرح نعيط.. نزعل نعيط ..نخاف نعيط
وما زلت اتمالك نفسي
انتظرت خروجه
وما ان خرج ورأيته ولمسته
حبيبي الصغير
وكأن مسار الرؤيه تغيروانطلق شعاع من نور الى قلبي ليرسم ملامح ملائكيه وصله
أبديه
نسيت العالم بأسره بكل همومه ومشاكله
......لقد أصبحت عمه لأول مره
تناقلته الايدي
والجميع يحمد الله
ويكبره
في هذه اللحظه أجهشت بالبكاء
تذكرت أن والدته مازالت بالداخل
والجميع يحتضني
أنتي عماله من الصبح بتضحكينا
أنا بس عاوزها تقوم بالسلامه
يارب يا كريم
دعوته كثيرا
واستجاب
استقر ابن أخي في حضني أخيرا
وكنت أنا من لقنه نداء الحق في أذنه الصغيره
نعم
فرحه غامره وقد أنبت أول بذره في فطرته الاسلاميه النقيه
احساس لا يمكن وصفه
والكون يشهد مولد ابن اخر من ابناء ادم لم يمسه الشر صفحته بيضاء
بلون الثلج
احتضنت أخي ورأيته كما لم أراه من قبل
تلك النظره
وهو يتأمله
نظره أبويه
"ويقول له "أنا بابا
ونبرة صوته تحمل الأمان على جناح النسيم يخترق مسامعه بكل الحب ويطبع بصمته الأبويه الفريده
أخي
أب لأول مره......
ستوووووووووووووب ويتبع
31/10كان ميلاد ابن أخي "أحمد" يوم الاربعاء الماضي
ربنا يبارك فيه
عمتو فتافيت السكر:)